قادر تشارك في إطلاق الإطار الناظم للشراكة بين الشرطة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني
شاركت مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية، اليوم الثلاثاء الموافق 3 تشرين الثاني 2026، في فعالية إطلاق الإطار الناظم للتعاون والشراكة بين الشرطة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني، بحضور مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء علام السقا، وممثلين عن الإدارات والدوائر الشُرطية المتخصصة، والمؤسسات الرسمية والأهلية والشركاء الدوليين.
وتأتي مشاركة مؤسسة قادر بصفتها عضواً في اللجنتين التوجيهية والفنية للإطار الناظم، ومساهمتها في الجهود المشتركة لتطوير شراكة مؤسسية قائمة على احترام الأدوار وتكاملها، وتعزيز آليات التنسيق والمتابعة والمساءلة، بما ينعكس على جودة الخدمات الشرطية وحماية حقوق المواطنين بما يتسق مع نهج شمول الإعاقة.
وخلال فعالية الإطلاق، ألقت السيدة لنا بندك، المديرة العامة لمؤسسة قادر للتنمية المجتمعية، كلمة باسم مؤسسات المجتمع المدني المشاركة في اللجنتين التوجيهية والفنية، أكدت فيها أن الشراكة الحقيقية بين الشرطة والمجتمع المدني تنطلق من احترام اختلاف الأدوار، وتكتسب قوتها حين يتحول هذا الاختلاف إلى تعاون يحمي الحقوق والحريات ويعزز سيادة القانون ويصون كرامة الإنسان.
وشددت بندك على أن أهمية الإطار الناظم تكمن في الانتقال من المبادرات واللقاءات المتفرقة إلى عمل مؤسسي مستدام، يستند إلى مسؤوليات واضحة وآليات منتظمة للتنسيق والمتابعة والتقييم، مع الحفاظ على استقلالية مؤسسات المجتمع المدني ودورها في الرصد والرقابة والمساءلة، مؤكدة أن "الرقابة المستقلة لا تتعارض مع التعاون، والشراكة المسؤولة لا تعني التنازل عن الاستقلالية".
كما أكدت أهمية أن تنعكس هذه الشراكة على ضمان وصول الجميع إلى الحماية والعدالة دون تمييز، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة والنساء والأطفال وكبار السن، من خلال تطوير سياسات وإجراءات وممارسات شرطية شاملة ومتاحة للجميع، تستجيب لاحتياجاتهم وتحترم حقوقهم وكرامتهم.
وفي هذا السياق، استعرضت بندك مجالات التعاون الاستراتيجي القائم بين مؤسسة قادر وإدارة المظالم وحقوق الإنسان في الشرطة الفلسطينية، والتي تشمل تدريب ضباط الشرطة من مختلف المحافظات على شمول الإعاقة في العمل الشُرطي، وتنفيذ ورش عمل مشتركة، وإعداد دليل إرشادي عملي لضباط الشرطة حول شمول الإعاقة في العمل الشُرطي، والعمل على مواءمة مراكز شرطية لتيسير وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى خدماتها.
واختتمت بندك كلمتها بالتأكيد على التزام مؤسسات المجتمع المدني بمواصلة العمل المشترك بروح المسؤولية وترجمة الالتزامات إلى خطوات عملية تُحدث أثراً ملموساً في حياة الناس، مشددة على أن "الشراكة التي لا تصل إلى الإنسان، لم تصل بعد إلى غايتها".
للاطلاع على كلمة المديرة العامة اضغط هنا