قادر تشارك في إعداد الخطة التنفيذية المقدّرة التكلفة لسياسة التعليم الجامع المحدّثة 2026 

قادر تشارك في إعداد الخطة التنفيذية المقدّرة التكلفة لسياسة التعليم الجامع المحدّثة 2026 
24 سبتمبر, 2026

اختُتمت في العاصمة الأردنية عمّان أعمال ورشة إعداد الخطة التنفيذية المقدّرة التكلفة لسياسة التعليم الجامع المحدّثة 2026، والتي عُقدت على مدار ثلاثة أيام خلال الفترة 19–21 أيلول/سبتمبر 2026، بمشاركة ممثلين عن وزارة التربية والتعليم العالي ومديرياتها، ومنظمة اليونيسف، وجمعية المعونة الكنسية الفنلندية، إلى جانب فريق من الخبراء والمستشارين الفلسطينيين والدوليين. 

وتأتي الورشة في إطار العملية التي تنفذها جمعية المعونة الكنسية الفنلندية بدعم من اليونيسف لمراجعة وتحديث سياسة التعليم الجامع وإعداد خطة تنفيذية مقدّرة التكلفة، ويضم فريق العمل مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية وشركة رود وايز للاستشارات، إلى جانب خبراء فنلنديين. 

وشاركت مؤسسة قادر، ضمن فريق العمل، في تنظيم وتنفيذ الورشة والمساهمة الفنية في أعمالها، التي هدفت إلى ترجمة الالتزامات والتوجهات الواردة في سياسة التعليم الجامع المحدّثة إلى مخرجات وأنشطة قابلة للتنفيذ، وتحديد المسؤوليات والأطر الزمنية ومتطلبات التنفيذ والمتابعة، بما ينسجم مع منظومة التخطيط في وزارة التربية والتعليم العالي. 

واستُهلت أعمال الورشة بمناقشة واقع التعليم في فلسطين والتحديات التي تواجه تحقيق تعليم جامع ومنصف، مع التركيز على السياقات المختلفة في قطاع غزة والقدس الشرقية والمناطق المصنفة (ج)، إلى جانب استعراض المفاهيم والمبادئ الأساسية للتعليم الجامع، ودورة التخطيط في فلسطين، والفئات الأكثر عرضة للإقصاء من التعليم، والمعايير ذات العلاقة بالتعليم في حالات الطوارئ. 

كما ناقش المشاركون نتائج التحليل الوضعي للتعليم الجامع، وأهداف والتزامات سياسة التعليم الجامع المحدّثة 2026 ومدى استجابتها للعوائق التي تواجه الفئات الأكثر عرضة للإقصاء. وتضمنت أعمال اليوم الأول كذلك مراجعة التقدم المحرز في تنفيذ سياسة التعليم الجامع لعام 2016، بما في ذلك الإنجازات وفجوات التنفيذ والعقبات التي واجهت الجهات ذات المسؤولية، واستخلاص الدروس المستفادة وانعكاساتها على الخطة التنفيذية للفترة 2027–2030. 

وفي اليوم الثاني، ركزت أعمال الورشة على مراجعة وإثراء التدخلات والإجراءات المقترحة في إطار السياسة المحدّثة، والاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي في دعم تنفيذها، قبل الانتقال إلى تحديد التدخلات ذات الأولوية للفترة 2027–2030. كما جرى تحليل مدى اتساق هذه الأولويات مع استراتيجية تطوير التعليم 2025-2027 وبرامج الموازنة ذات الصلة في وزارة التربية والتعليم العالي، والتحقق من مدى استجابتها للعوائق الرئيسية أمام الشمول، ومن ثم تطوير المخرجات والأنشطة اللازمة لتنفيذها. 

أما اليوم الثالث، فتركز على استكمال العناصر التنفيذية للخطة من خلال تحديد جهات المسؤولية الرئيسية والمشاركة والأطر الزمنية الاسترشادية للأنشطة، ومناقشة التدابير التنظيمية والإدارية والمالية والمؤسسية ومتطلبات الموارد البشرية والتنسيق الداخلي والخارجي اللازمة لضمان التنفيذ الفعال للسياسة. كما تناولت الجلسات مؤشرات قياس الأداء وسبل تعزيز إدماج مؤشرات التعليم الجامع في قواعد بيانات الوزارة وتقاريرها الدورية. 

وقاد التيسير الفني الرئيسي لأعمال الورشة مستشارا مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية، خبير التخطيط شوكت صرصور وخبير التعليم الجامع د. أحمد فتيحة، حيث أدارا جانباً رئيسياً من أعمال المجموعات والنقاشات المتعلقة بمراجعة التدخلات وإثرائها، وتحديد الأولويات، وتطوير المخرجات والأنشطة، والتحقق من استجابتها للعوائق التي تواجه الفئات الأكثر عرضة للإقصاء، إضافة إلى تحديد المسؤوليات والأطر الزمنية ومناقشة المتطلبات المؤسسية والإدارية والمالية اللازمة للتنفيذ. 

كما أسهم ممثلو وزارة التربية والتعليم العالي والخبراء الفلسطينيون والدوليون ضمن فريق العمل في تقديم العروض والمداخلات الفنية والتغذية الراجعة عبر مختلف مراحل الورشة، بما أثرى عملية تطوير مكونات الخطة التنفيذية وأسهم في تعزيز اتساقها مع منظومة التخطيط وأولويات قطاع التعليم. 

وتأتي مشاركة مؤسسة قادر في هذه العملية في إطار مساهمتها الفنية في مراجعة وتطوير سياسة التعليم الجامع وإعداد خطتها التنفيذية، واستناداً إلى خبرتها في مجالات التعليم الجامع وشمول الإعاقة وتعزيز قدرة النظم والمؤسسات التعليمية على الاستجابة للاحتياجات المختلفة للمتعلمين، بما يسهم في دعم جهود وزارة التربية والتعليم العالي وشركائها نحو منظومة تعليمية أكثر شمولاً وإنصافاً واستجابة لجميع الطلبة.