logo a2

سلسلة ورش تدريبية للنساء والنساء ذوات الإعاقة في الولجة وبتير غربي بيت لحم

اختتمت مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية سلسلة لقاءات تدريبية استهدفت مجموعات نسوية مكونة من ناشطات ورياديات ونساء ذوات اعاقة من منطقتي بتير والولجة ضمن مشروع "المساواة بين الجنسين في السياق الانساني" والممول من هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة UN WOMEN. هدفت هذه اللقاءات إلى تعزيز وصول النساء والفتيات لمصادر الخدمات الانسانية وخاصة النساء ذوات الاعاقة. وقد تم استهداف تجمعات سكنية تقع في مناطق مصنفة "ج" بسبب ارتفاع التحديات التي تواجهها المرأة الفلسطينية في تلك المناطق، وفي ظل عدم توفر الامكانيات والخدمات اللازمة لتحقيق ادنى مستوى لجودة المعيشة هناك.

شارك في هذه التدريبات حوالي 30 امرأة وتم تدريبهن بمواضيع المساواة بين الجنسين، القوانين والحقوق المحلية الخاصة بالنساء، الاتفاقيات الدولية سيداو، اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة، دمج الأشخاص ذوي الاعاقة في المجتمع والمناصرة بهدف خلق مجموعة نسوية في تلك المناطق لديها القدرة على تقديم الدعم والمشورة لنساء اخريات قد تعرضن للعنف او الاساءة او اي نوع من انواع التهميش والاقصاء.

1

 

ومن المخطط له ضمن هذا المشروع عمل بحث تشاركي باستخدام المنهجية التشاركية "Participatory Action Research" بعد تمرير عدد من اللقاءات والتدريبات المعمقة تختص بهذا الجانب. ويهدف البحث التشاركي إلى التعرف على اهم احتياجات النساء والفتيات والنساء ذوات الاعاقة في تلك المناطق من وجهة نظرهن. ويسعى فريق العمل إلى استخدام منهجيات وأدوات تشرك النساء والفتيات والنساء ذوات الاعاقة في عملية البحث، واعطائهن الفرصة لأخذ ادوار بحثية واستقصائية للوصول إلى نتائج حقيقية تعبر عن الواقع المعاش، ومن جهة اخرى فإن العملية التشاركية تسهم في رفع مستوى مشاركة النساء والنساء ذوات الاعاقة في المجتمع، وفتح المجال امامهن للبحث والنظر لواقعهن المعاش من توجهات مختلفة.

وتعتبر مناطق الولجة وبتير من المناطق المهددة بشكل دائم من قبل الاحتلال العسكري الاسرائيلي. فإن سياسات الفصل العنصري قد وضعت هذه المناطق بالاضافة إلى القرى المحيطة الواقعة غرب مدينة بيت لحم في معزل منفصل عن مراكز المدينة الرئيسية في محافظة بيت لحم. مما يحرم المواطنين هناك وخاصة النساء من الحصول على العديد من الخدمات الرئيسية والتي لا تتوفر إلا في المدينة كالخدمات الصحية والشرطة والاسعاف والدفاع المدني والجامعات وما إلى ذلك. اضافة إلى خطر مصادرة الاراضي واخطارات الهدم التي ترسل للأهالي والسكان بشكل مستمر في تلك المناطق. حيث تمت مصادرة مساحات واسعة من الاراضي، وجرى حرمان السكان من الوصول إلى اراضيهم المصادرة والاستفادة منها، علما ان معظم السكان في كل من الولجة وبتير وما حولها من قرى وتجمعات سكنية يعتمدون على الزراعة بشكل اساسي في تأمين لقمة عيشهم.

3

والنساء حالهن كحال باقي سكان تلك المناطق فهم ايضا يعانين من مرارة العيش لسوء الظروف الاقتصادية والمعيشية، وخاصة النساء ذوات الاعاقة اللواتي يفتقرن إلى ادنى مستوى من الخدمات التأهلية والتمريضية اسوة بباقي افراد المجتمع ومن يسكنون قرب مراكز تقديم الخدمات.

ويذكر ان المشاركات في هذا المشروع سيقمن بتنفيذ انشطة مجتمعية تستهدف نساءا اخريات لتوعيتهن بحقوقهن ورفع وعيهن بقضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي وكيفية التعامل مع هذه القضايا بالشراكة مع المجالس المحلية والقروية التابعة لتلك المناطق.