logo a2

قادر وGIZ برنامج المجتمع المدني تعقدان ورشة تدريبية حول مراقبة تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

عقدت مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية وبالشراكة مع برنامج المجتمع المدني GIZ والممول من قبل التعاون الألماني، ورشة عمل تدريبية متخصصة تحت عنوان: علي صوتك "مراقبة تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الأفراد ذوي الإعاقة - نهج تشاركي".

قدم هذه الورشة ولمدة 3 أيام كل من د. جيرترود كريمسنر وهي محاضرة وباحثة بمركز التعليم بجامعة فيينا – النمسا، و د. توبياس بوخنار عضو اللجنة الوطنية النمساوية لمراقبة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ويحمل درجة باحث إستشاري في جامعة فيينا أيضاً. وقد هدفت الورشة إلى تمكين عدد من المهنيين والحقوقيين والناشطين في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بمجموعة معارف وخبرات من أجل التعرف على أنواع الممارسات الدامجة للأفراد ذوي الإعاقة عالمياً وإقليمياً، من أجل الانضمام للجهود التشاركية العالمية في مراقبة تنفيذ الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
IMG 1474

افتتحت الجلسة السيدة لنا بندك مدير عام مؤسسة قادر مرحبة بالحضور مبينة لأهمية هذه الورشة ضمن السياق الحقوقي الفلسطيني في مجال مناصرة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة ومراقبة تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين. وبدوره رحب السيد أندرياس هيرمان مسؤول التنمية الدامجة في برنامج المجتمع المدني في GIZ  بالحضور وأكد على التعاون المثمر ما بين GIZ ومؤسسات المجتمع المحلي ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وأن توجههم نحو تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يعتبر على سلم أولويات المؤسسة الألمانية وهو ما يتم العمل عليه مع مؤسسة قادر وعدد من المؤسسات الأخرى.

وتأتي هذه الورشة استجابة لتوجهات معظم مؤسسات المجتمع المحلي التي تعمل في مجال مناصرة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة ذوي الإعاقات الذهنية وصعوبات التعلم الذين يعانون من إقصاء وتهميش ويواجهون تحديات تمنعهم من الاندماج الحقيقي والمشاركة في المجتمع الفلسطيني. وهذه الورشة تحديداً تهدف إلى توظيف خبرات ومهارات ومعارف تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية وصعوبات التعلم لفهم حقوقهم والاطلاع على بنود الاتفاقية الدولية وفهمها من خلال اعتماد نهج عملي يدعى " اللغة السهلة -  Easy Language" والذي يتم من خلاله استخدام أدوات مبسطة تساعد على فهم وتحليل بنود الاتفاقية بشكل مبسط. وعند فهم هذه الحقوق وتعميقها يصبح لديهم مساحة كافية للتعبير ويتحولوا من فئة لا صوت لها في المجتمع إلى أفراد فعالين وقادرين على الاندماج والمشاركة والمطالبة بحقوقهم التي كفلتها لهم المواثيق والمعاهدات الدولية.

IMG 001

وقد تناولت الورشة تجربة النمسا ضمن السياق الأوروبي في تطبيق الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ودور الحكومة المتردد أحياناً كما عبرت د. كريمسنر، حيث تحدثت عن تطور العمل في توعية المجتمع النمساوي من خلال إشراك الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية وصعوبات التعلم والإعاقات النفسية في التخطيط والبحث وتنفيذ حملات استهدفت الحكومة وصناع القرار. إضافة إلى تشكيل مجموعات دعم ذاتي مكونة من الأشخاص ذوي الإعاقة والذين عملوا فعلياً على تغيير النظرة الموجهة لذوي الإعاقة بشكل عام.

وأشار د. بوخنار في ذات السياق إلى إمكانية تحقيق هذه التجربة في فلسطين، بالاستناد إلى حق ذوي الإعاقة في الحصول على فرصة للمشاركة في تشكيل مجموعات دعم ذاتي وأن يحققوا تغييراً واقعياً خاصة وأن الوضع الفلسطيني بحاجة إلى خطوات على أرض الواقع في ظل الحالة السياسية والتقسيمات الجغرافية ما بين المدن الفلسطينية وقطاع غزة، وهو الأمر الذي يعتبر فرصة لذوي الإعاقة ببدء تشكيل مجموعات دعم ذاتي وأفرع لهذه المجموعات حول الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل رصد تطبيق الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن الشعار العالمي "لا شيء عنا بدوننا – Nothing about us without us ".

IMG 1546

ومع اختتام الورشة قام المشاركين بنقاش موسع حول المعارف التي حصلوا عليها في الأيام التدريبية الثلاثة وخاصة أهمية تطبيق النهج التشاركي مع ذوي الإعاقات الذهنية وصعويات التعلم في رصد الاتفاقية الدولية وتشكيل مجموعات الدعم الذاتي، والتأكيد على ضرورة التخطيط مع باقي المؤسسات والأشخاص ذوي الإعاقة لخطوات قادمة في تطبيق الأدوات المتعلمة وتنفيذ أنشطة مجتمعية ضمن إطار تشاركي وبوجود أكبر وأقوى للأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية وصعوبات التعلم والإعاقات النفسية.

IMG 1633

 السبت 7/10/2017